أبي داود سليمان بن نجاح

323

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وقد نظمه غير واحد من علماء الرسم ، كأبي الحسن البلنسي في كتابه المنصف ، وأبو إسحاق التجيبي في هجاء المصاحف ، والخراز في نظمه مورد الظمآن « 1 » . وكذا نظمه الشيخ المحقق أبو عبد الله محمد بن سليمان موسى القيسي في نظمه المسمى : « الميمونة الفريدة « 2 » » ، ونظمه ميمون الفخار في نظمه المسمى : « الدرة الجلية « 3 » » ، وكذا نظمه الأستاذ المحقق محمد بن سعيد بن عمارة البينوني « 4 » ، وغيرهم . فضلا عن النقول الواسعة ، والاقتباسات الكثيرة في شروح مورد الظمآن لا يخلو كتاب من كتب الرسم التي ألفت بعده من النقل عنه ، والاقتباس منه ، والاستشهاد به . بل عده بعضهم حجة ، ثم إن مؤلفه أبا داود سلك فيه طريقة المفسرين ، فاستوعب مسائل الرسم وحروفه استيعابا لا نظير له عند غيره ، ولم يكتف بجمع النظير إلى نظيره ، بل أعاد ذكره في موضعه مما يسهل الأخذ منه ، والنظر في موضع الحرف من السورة ، دون الرجوع إلى ما تقدم . فكان محل اهتمام العلماء وتقديرهم ، فنص نساخ المصاحف في آخر كل مصحف على اعتماده ، وتقديمه على غيره ، وترجيح مذهبه على مذهب أبي عمرو الداني عند الاختلاف . ثم إن مؤلف هذا الكتاب إمام عظيم مشهور بين العلماء ، مشهود له

--> ( 1 ) راجع مبحث المؤلفات في الرسم . ( 2 ) تقدم الكلام عليها في إثبات نسبة الكتاب . ( 3 ) تقدم الكلام عليها في إثبات نسبة الكتاب . ( 4 ) توجد منها نسخة في مكتبة الملك عبد العزيز مجموع سيدنا عثمان رقم 292 ( خ ) .